السيد كمال الحيدري

124

الفتاوى الفقهية

لعملٍ في المسجد يستدعي المكث فيه ، كتنظيفه أو إعداده لمجلس عزاء ، أو أيّ شيءٍ مباح ولكن يتعذّر القيام به من غير المكث . وإذا صادف وجرى عقد الإجارة مع الجنب على شيءٍ من ذلك - على أساس أن الجنب كان مقدماً على العصيان ، ولا يبالي بأن يمكث في المسجد وهو جنب - إذا صادف ذلك يكون العقد صحيحاً ، وإذا تخلّف الأجير بعد ذلك عن القيام بالعمل معتذراً بأنّه جنب ، كان من حقّه ذلك ، ولكن للمستأجر خيار الفسخ ، أي أنّ له أن يفسخ الاتفاق الذي عقده مع الأجير . المسألة 186 : المحرّمات على الجنب ، كلّها تختصّ بمن علم بالجنابة . أمّا من يجهلها ويشكّ فيها ، فهي سائغة له ولا تحرم عليه عمليّاً ، إلّا أن يكون على علمٍ سابقٍ بالجنابة ، فإنّه يبني على بقائها وبقاء محرّماتها ، حتّى يتيقّن بأنّه اغتسل وتطهّر من تلك الجنابة . المسألة 187 : إذا علم الشخص بأنّ عليه غُسل الجنابة ولم يكن عليه غُسل آخر ، فاغتسل وقصد بذلك غُسل الجنابة ، صحّ غسله . وإذا علم بأنّ عليه غُسلًا ولا يدري هل هو غُسل الجنابة أو غُسل مسّ الميّت مثلًا ، فاغتسل وقصد بذلك ما في ذمّته ، صحّ غُسله . وإذا علم بأنّ عليه كلا الغُسلين ، فاغتسل وقصد بذلك غُسل الجنابة أو قصد غُسل مسّ الميّت ، أو قصدهما معاً بغُسل واحدٍ ، صحّ غُسله . وإذا اغتسل ولم يقصد شيئاً منهما بطُل غُسله .